رسالة من المدير التنفيذي لمركز الجوهرة

 

تأسس مركز الجوهرة في العام 2003 من قبل كلية الطب والعلوم الطبية في جامعة الخليج العربي بتبرع كريم من سمو الأميرة الجوهرة بنت إبراهيم الإبراهيم.

يهدف مركز الجوهرة إلى تقديم أحدث خدمات الطب الجزيئي وعلوم المورثات و الأمراض الوراثية لدول مجلس التعاون الخليجي؛ بما في ذلك البحوث، والتطوير، والتدريب الأكاديمي، والتشخيص الجزيئي و الجزيئي (الوراثي)، وكذلك تقديم برنامج متكامل بمساندة طبية يتضمن تحليل المخاطر، والخدمات الوراثية قبل الولادة، وخدمات الاستشارة للآباء المعرضين لهذه المخاطر.

وقد خصص  التمويل المقدم من سمو الأميرة الجوهرة في بناء مبنى مكون من ثلاثة طوابق بمساحة  12.000  متر مربع بجانب حرم جامعة الخليج العربي ومستشفى السلمانية. وجهز الطابق الأرضي (4.000 متر مربع) من المنشأة بشكل كامل، أما الطابقين الآخرين وقطعة الأرض المجاورة ؛ فسيحتضنان العيادات الخارجية لمدينة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود الطبية كنواة لذلك المشروع.

يعد هذا المركز الأول من نوعه في الوطن العربي حيث يتبنى الطب الجزيئي كدائرة أكاديمية تعنى بتدريس المبادئ الأساسية للطب الجزيئي لطلاب الطب، وكذلك تقدم برنامج الدكتوراه في هذا التخصص.

إن الطب الجزيئي هو الفرع الأحدث من فروع الطب، بدرجة عالية من الاختصاص والتخصص؛ حيث جرى مؤخراً إدخاله إلى الكليات الطبية في الدول المتقدمة، وكذلك تم تأسيس الأقسام، والمراكز، والمنظمات ووضع  الدوريات المختصة بذلك. إن ممارسي الطب، والمختصين و الباحثين في مجال الصحة والعلوم الحياتية يحتاجون، بشكل متواصل، إلى فهم وتقييم المستجدات التي تطرأ في عالم الطب الجزيئي، ليتمكنوا من مواكبة التطورات الحاصلة في مجالاتهم. وكنتيجة  لذلك،  فقد أصبح الطب الجزيئي يدرس حالياً لطلبة الطب في المراحل الأولى من دراساتهم الجامعية والدراسات العليا.

يركز الطب الجزيئي على الفهم الجزيئي للوظائف الرئيسية للجسم التي تتصل بشكل مباشر بالآليات الأساسية التي يحدث بها المرض. ويتعامل مع متغيرات البنية الجزيئية للمركبات الكيميائية والبروتينات لتطوير طرق تشخيصية، ومعالجة المرض والوقاية منه. كما يعتبر الخريطة الجينية (الجينوم) والتنظيم الجيني، والتعبير في مجال الصحة والمرض، والهندسة الجينية، من المجالات المهمة في الطب الجزيئي. ويبرز علم الوراثة الجزيئي الرئيسي كواحد من أهم المجالات بين هذه الفئات.

فهو يوظف أدوات علم الأحياء الجزيئي والخلوي، والكيمياء الحيوية، وعلم الوراثة، وعلم المناعة من أجل دراسة  الوراثية و المكتسبة داخلياً المتعلقة بتغير في الجينات (المادة الوراثية) مثل؛ السكري، والحساسيات، والأمراض الدموية، والهرم، والأورام، والتشوهات الخلقية، الأمر الذي جعل هذا القسم من العلوم الطبية المساندة مرتبطاً مع المجالات الطبية الأخرى، ومتميزاً ومتخصصاً في علم الوراثة  و الأمراض الوراثية ، و الاستقلابية، والجوانب الجزيئية من  المعدية، وعلم أمراض الدم والمناعة الجزيئية، وعلم الوراثة لمرض السرطان، وعلم الأدوية، وعلم الوراثة السكاني.