تحليل الطفرة

 

تحليل الطفرة           

طفرة العامل || بروثرومبين 

البروثرومبين هو بروتين يلزم لتكوّن الجلطة الدموية، ويدعى أيضًا بـ"العامل ||". تتألف الجلطة من مزيج من الصفيحات الدموية مع شبكة من بروتين تجلط الدم الذي يدعى فيبرين. البروثرومبين هو بروتين تجلطي يلزم لتكوين هذا الفيبرين. إذا لحقت طفرة بجين البروثرومبين أي العامل || G20210A فهذا سيؤدي إلى فرط إنتاج بروتين البروثرومبين. من ثم، يُستدعى عمل فحص وجود طفرة العامل || البروثرومبين لمن لديهم تاريخ عائلي لتخثر الأوردة العميقة، انسداد الأوعية الرئوية، وريد جيبي في المساريقا أو المخ، احتشاء عضلة القلب أو السكتة الدماغية في سن صغيرة، أو سابق تكرار سقوط الحمل أو ولادة طفل متوفى.  

هناك أمور ما تختص بالمرأة تكون طفرة البروثرومبين ضالعة فيها، فمثلاً، من المعروف أن استخدام أقراص منع الحمل المحتوية على إستروجين تزيد من احتمال إصابة المرأة بالجلطات. ولقد تبيّن أن المرأة التي تحمل طفرة في جين البروثرومبين هي عرضة أكثر من غيرها بـ16 مرّة للإصابة بتخثر الأوردة العميقة حين تستخدم أقراص منع الحمل المحتوية على إستروجين. كما يرتفع – بدرجة غير ضئيلة- احتمال التعرض إلى جلطات المخ (خثرات الدماغ أو خثرات الوريد الجيبي). وفيما يبدو، فإن الشهور الأولى الـ 6-12 من البدء في استخدام هذه الأقراص هي التي تحدث فيها معظم هذه الجلطات. على أنه يمكن كذلك أن تحدث الجلطات بعد سنوات من تناول هذه الأقراص. على الرغم من أن معظم النساء لا يزيد لديهن احتمال تجلط الدم الوريدي إذا استخدمن موانع الحمل المحتوية على بروجستين فقط (سواء أقراص، أو حقن ديبو بروفيرا، أو الوسيلة التي توضع داخل الرحم وتُطلق المادة ببطء)، إلا أنه يبقى من غير المعلوم ما إذا كانت هذه الوسائل الأخيرة تبقى آمنة تمامًا إذا كانت المرأة تعاني مسبقًا من اضطراب في التجلط مثل طفرة البروثرومبين. يزداد احتمال تخثر الأوردة العميقة ضعفين إلى أربعة أضعاف باستخدام علاج الإحلال الهورموني عند أولئك اللاتي يحملن طفرة 20210 في جين البروثرومبين. ولذا، ينبغي أن تناقش المرأة التي تحمل طفرة البروثرومبين  مع طبيبها فوائد ومخاطر اللجوء إلى استخدام الهورمونات.

هناك أيضًا ضلوع لطفرة البروثرومبين في الحمل. لقد عُرف على مرّ السنين بأن قابلية الدم للتجلط تزيد خلال الحمل وستة الأسابيع التالية للولادة. يتضاعف احتمال تجلط الدم 5 مرات لدى أي امرأة حامل مقارنة بأخرى غير حامل، على أن هذا الاحتمال يتضاعف أكثر في ظل وجود طفرة بروثرومبين.  

مؤخرًا اقتُرح أن طفرة البروثرومبين هي أكثر شيوعًا عند النساء اللاتي يعانين من مضاعفات معينة من مضاعفات الحمل، مثل ولادة طفل متوفى (أي خسارة الحمل بعد 20 أسبوعًا)، خسارة الحمل في ثلاثة الأشهر الوسطى، انقطاع المشيمة (أي أن تنفصل المشيمة عن الرحم)، تسمم الحمل (أي ارتفاع ضغط الدم وهذا يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة). كما أماطت بعض الدراسات اللثام عن وجود رابط ما بين وجود طفرة بروثرومبين عند الأم وأن تلد طفلًا ضئيل الحجم. حتى وقتنا هذا، يبدو حقًا أن وجود طفرة البروثرومبين قد يزيد من احتمال وقوع هذه الأمور، لكن يبقى مبهمًا مدى قوة هذا الرابط. يمكن أداء فحص طفرة البروثرومبين مع فحوصات أخرى لغيرها من العوامل الوراثية التي تزيد الخطورة (عامل V ليدن ، والنقص في بروتين سي، إس ومضاد الثرومبين)، ومن العوامل المكتسبة (الأجسام المضادة للفسفوليبيد)، أو العوامل غير المعلوم كونها وراثية أم مكتسبة (ارتفاع مستويات الهوموسيستين، عوامل التجلط VIII، IX، XI، أو الفيبرينوجين).

في وحدة التشخيص الجزيئي بمركز الجوهرة، يقدَّم تشخيص طفرة البروثرومبين باستخدام تقنية الوقت الفعليّ -التفاعل المتسلسل بالبوليميريز.

 

طفرة العامل V ليدن

إن داء العامل V ليدن للميل للتجلط هو اضطراب وراثي في تجلط الدم. العامل V ليدن هو الاسم الذي يطلَق على طفرة معينة في الجين تؤدي إلى الميل للتجلط وهذا قد يعمد إلى انسداد الأوعية الدموية. هناك طفرة محددة في جين F5 تؤدي إلى داء العامل V ليدن للميل للتجلط  

إن المصابين بداء العامل V ليدن للميل للتجلط هم أكثر عرضة من سواهم لحدوث تخثر في الأوردة العميقة. كما أن هذا الداء يزيد من احتمال الإصابة بالانسداد الرئوي، ووأيضًا يزيد قليلًا من احتمال سقوط الحمل. إن المرأة المصابة بهذه الطفرة هي عرضة لتكرر سقوط الحمل من شهره الرابع إلى الأخير، وذلك يمقدار مرتين إلى ثلاث. وترى بعض البحوث أن طفرة العامل V ليدن قد تعمل أيضًا على زيادة احتمال وقوع مضاعفات أخرى للحمل، مثل ارتفاع ضغط الدم المصاحب للحمل (تسمم الدم)، بطء نمو الجنين، وانفصال المشيمة مبكرًا عن جدار الرحم (انقطاع المشيمة).  

هناك عوامل أخرى تلعب دورها في زيادة احتمال تجلط الدم لدى المصابين بداء العامل V ليدن للميل للتجلط، مثل السن، السمنة، الإصابات، الجراحة، التدخين، الحمل، واستخدام أقراص منع الحمل أو العلاج بالإحلال الهورموني. إضافة لما سبق، فإن احتمال تكون الجلطات فوق الطبيعي يرتفع عند المصابين بطفرة العامل V ليدن مترافقة مع طفرة أخرى في جين آخر ذي صلة بنظام تجلط الدم. 

في وحدة التشخيص الجزيئي بمركز الجوهرة، يُقدم تشخيص طفرة العامل V ليدن باستخدام تقنية الوقت الفعليّ -التفاعل المتسلسل بالبوليميريز.

 

طفرة MTHFR C677T

يًعطي جين MTHFR C677T التعليمات المختصة بإنتاج الإنزيم مختزل الميثيلين رباعي فولات المائية، ذاك الذي يلعب دورًا في معالجة الأحماض الأمينية التي هي وحدات بناء البروتينات. إن الإنزيم مختزل الميثيلين رباعي فولات المائية على قدر من الأهمية في تفاعل كيميائي متعلق بأشكال من فيتامين الفولات (الذي يدعى أيضًا حمض الفوليك أو فيتامين ب9)، وعلى وجه التحديد، هذا الإنزيم يحوّل 5،10 ميثيلين رباعي فولات المائية إلى 5- ميثيلين رباعي فولات المائية، وهو تفاعل ضروري في سلسلة الخطوات التي تحوّل هوموسيستين إلى ميثيونين. إن بيلة الهوموسيستين تنتج من طفرات في جين MTHFR، حيث تم التعرف على ما لا يقل عن 24 طفرة في هذا الجين عند المصابين ببيلة الهوموسيستين. معظم هذه الطفرات تغيّر كل منها حمضًا أمينيًا واحدًا في الإنزيم مختزل الميثيلين رباعي فولات المائية. هذه الإحلالات من شأنها أن تعطل الإنزيم عن القيام بمهامه، بل قد تؤدي إلى إخماده تمامًا. في حين تؤدي طفرات أخرى إلى إنتاج إنزيم أصغر من الطبيعي وغير فعًال. لا يمكن أن يتحول الهوموسيستين إلى ميثيونين ما لم يكن الإنزيم مختزل الميثيلين رباعي فولات المائية موجودًا. إن تباين جين MTHFR قد يزيد من احتمال التعرض إلى أمراض الجهاز القلبي الوعائي والعيوب الخِلقية عن الولادة. هذا التباين المذكور شائع بين البشر في العالم. ففيه يتم استبدال نيوكليوتيد ثايمين بدلًا من نيوكليوتيد سايتوسين في الموقع 677 من جين MTHFR (C677T)، وهو تغيّر يؤدي إلى إنتاج شكل من الإنزيم مختزل الميثيلين رباعي فولات المائية يتسم بضعف نشاطه عند ارتفاع درجة الحرارة (يتلف بالحرارة). ترتفع مستويات هوموسيستين في دم المصابين بالإنزيم الذي يتلف حراريًا.  

ارتبط المتباين C677T بارتفاع احتمال الإصابة بأمراض الجهاز القلبي الوعائي بما فيها أمراض الشرايين التاجية والسكتات الدماغية لدى البالغين، كما وقد يلعب دورًا في ارتفاع ضغط الدم المصاحب للحمل (تسمم الحمل). علاوة على ذلك، تتجه البحوث إلى أن هذا المتباين قد يكون من عوامل احتمال العيوب الخلقية التي تحدث إبّان تطور المخ والحبل الشوكي (عيوب الأنبوب العصبي). 

في وحدة التشخيص الجزيئي بمركز الجوهرة، يُقدم تشخيص طفرة MTHFR باستخدام تقنية الوقت الفعليّ -التفاعل المتسلسل بالبوليميريز.

 في وحدة التشخيص الجزيئي بمركز الجوهرة، يُقدم تحليل طفرة بروثرومبين ||، وMTHFR (C677T) ، والعامل V ليدن- باستخدام تقنية الوقت الفعليّ - التفاعل المتسلسل بالبوليميريز.

 

المستقبِل 2 لعامل النمو الجلدي لدى الإنسان  HER2/NUE

مستقبل عامل النمو الجلدي لدى الإنسان هو جين يُرسل بإشارات لضبط نمو وانقسام وإصلاح الخلايا. المستقبِل 2 لعامل النمو الجلدي لدى الإنسان هو مستقبل تايروزين كاينيز ملتصق بسطح غشاء الخلية، له علاقة بمسارات توصيل الإشارات المؤدية إلى نمو وتمايز الخلايا. وهو مرمّز له من ضمن الجينوم (المادة الوراثية) بـ HER2/neu المعروف بكونه مولّدًا مبدئيًا للأورام. في 30% من سرطانات الثدي يوجد تضخم في جين HER2/neu أو فرط إفراز لمنتَجه البروتيني. إن فرط إفراز هذا المستقبِل في سرطان الثدي مرتبط بزيادة في تكرر عودة السرطان وبتنبؤ اسوأ لعاقبته. لذلك يجري روتينيًا فحص فرط إفراز HER2/neu في أورام الثدي نظرًا لقدرته على التنبؤ بالاستجابة لعلاج تراستوزوماب (هرسبتين). كمايحدث فرط الإفراز هذا في سرطانات أخرى مثل سرطان المبيض، وسرطان المعدة، والأشكال المتوحشة بيولوجيًا من سرطانات الرحم مثل سرطان بطانة الرحم المَصلي. 

وعلى صعيد سريري، تتأتى أهمية HER2/neu كهدف لمضاد الحيوية أحادي النسيلة تراستوزوماب (المعروف تجاريًا باسم هيرسبتين). لا يكون تراستوزوماب فعالًا إلا حين يكون هناك فرط إفراز HER2/neu في سرطان الثدي. إن أحد آليات عمل تراستوزوماب بعد أن يرتبط بـ HER2/neu هو القيام برفع مستوى p27 الذي هو بروتين يعمل على وقف تكاثر الخلايا. 

في وحدة التشخيص الجزيئي بمركز الجوهرة، يُقدم تقييم كَمّيّ كامل لـ HER2/nue باستخدام تقنية الوقت الفعليّ -التفاعل المتسلسل بالبوليميريز.

يُقدم تقييم كَمّيّ كامل لـ HER2/nue في وحدة التشخيص الجزيئي بمركز الجوهرة، وذلك باستخدام تقنية الوقت الفعليّ -التفاعل المتسلسل بالبوليميريز.

 

طفرات الجين Pax 8 في نقص إفراز الغدة الدرقية الخِلقي

ينتمي جين PAX8 إلى مجموعة من الجينات التي تلعب دورًا بالغ الأهمية في تكوّن الأنسجة والأعضاء أثناء الحياة الجنينية. كما أن عائلة جينات PAX تلعب دورها في الحفاظ على استمرارية وظائف خلايا معينة بعد الميلاد، حيث تُصدر هذه الجينات تعليماتها بتصنيع البروتينات التي ترتبط بمناطق معينة من الحمض النووي (دي أن أيه). بارتباطها بهذه المناطق الحساسة من الحمض النووي (دي أن أيه)، تساعد هذه البروتينات على التحكم في إفرازات الجين، وبناء على هذا فإن بروتينات PAX تُدعى "مصانع الانتساخ".  

يُعتقد بأن بروتين PAX يقوم –أثناء الحياة الجنينية- بتنشيط جينات لها علاقة بتكوّن الكليتين والغدة الدرقية. تضطلع الغدة الدرقية بدور مهم في تنظيم النمو وتطور المخ ومعدل الأيض. يقوم بروتين PAX بعد الميلاد بتنظيم عدة جينات ذات علاقة بإنتاج هورمونات الدرقية.

تتسبب طفرات الجين PAX في الإصابة بنقص إفراز الدرقية الخلقي. تم التعرف على عدة طفرات في الجين PAX تختلف تأثيراتها على صحة الطفل، حيث إن بعض هذه الطفرات تسبب نقص  إفراز الدرقية، في حين إن بعضها الآخر تُنقِص قليلًا من مستوى هورمون الدرقية أو أنها بلا تأثير ملاحظ. 

وفي بعض الحالات قد تتباين تأثيرات الطفرة ذاتها في أفراد الأسرة الواحدة. وبعض الطفرات تعمل على تغيير أحد الأحماض الأمينية التي تدخل في تكوين بروتين PAX8، بينما تقوم طفرات أخرى بتعطيل إنتاج البروتين منتجة بذلك صيغة من بروتين PAX8 صغيرة غير طبيعية. تمنع كافة طفرات الجين PAX8 –تقريبًا- بروتين PAX8 من الارتباط الفعال بالحمض النووي (دي أن أيه). تكون الغدة الدرقية عند المصابين بطفرات PAX8 أصغر من الطبيعي، وهذه الحقيقة تعني أن طفرات الجين PAX8 تعطّل من عملية النمو الطبيعي لخلايا الدرقية ومن سلامتها وذلك أثناء التطور الجنيني. ينجم عن ذلك أن تأتي الدرقية صغيرة الحجم وربما تكون عاجزة عن إنتاج القدر الطبيعي من هورمونات الدرقية. 

أحيانًا ما يكون الجين PAX8 ذا علاقة بتكوّن نمو غير طبيعي من خلايا درقية جريبية، قد تكون بعض من هذه الكتل هي ورم جريبي غدي حميد، في حين تكون بعضها ورمًا سرطانيًا جريبيًا خبيثًا. 

يُقدم تحليل فحص الجين Pax من حيث احتمال وجود 7 طفرات في وحدة التشخيص الجزيئي بمركز الجوهرة، وذلك باستخدام تقنية الوقت الفعليّ - التفاعل المتسلسل بالبوليميريز.

 

  • TITLE : Mutation Analysis
  • TITLE : Mutation_2.png
  • TITLE : Mutation_3.png